العلامة الحلي
634
نهاية الوصول الى علم الأصول
علمنا أنّه العلّة فيه فيكون علّة ، وإلّا لكان ذلك على خلاف ما أشعر به اللفظ وهو تلبيس يصان منصب الشرع عنه . وفيه نظر ، لأنّه بناء على مفهوم الخطاب وقد سبق عدم دلالته . الثاني : أن يكون الحكمان مذكورين في الخطاب وأنحاؤه خمسة : أ . أن يفرق بما جرى مجرى الشرط ، مثل : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد » « 1 » بعد النهي عن بيع البر بالبر متفاضلا ، فيدلّ على أنّ اختلاف الجنس علّة في جواز البيع . ب . أن يفرّق بالغاية ، مثل : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ « 2 » . ج . أن يفرّق بالاستثناء ، كقوله تعالى : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ « 3 » . د . أن يفرّق بما يجري مجرى الاستدراك ، كقوله تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ « 4 » ، فيدلّ على أنّ العقد مؤثر في المؤاخذة . ه . أن يستأنف أحد الشيئين بذكر بعض صفاته الجائز تأثيرها بعد ذكر الآخر ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « للراجل سهم وللفارس سهمان » . « 5 » واعتمدوا في
--> ( 1 ) . تفسير الرازي : 20 / 205 ؛ تفسير القرطبي : 10 / 86 ؛ عوالي اللآلي : 2 / 253 ح 26 ، وج 3 / 221 ح 86 . ( 2 ) . البقرة : 222 . ( 3 ) . البقرة : 237 . ( 4 ) . المائدة : 89 . ( 5 ) . راجع الخلاف : 4 / 199 ؛ تحرير الأحكام : 2 / 234 .